الشريف المرتضى
506
الذريعة إلى أصول الشريعة
لا يجوز أن تجتمع « 1 » على افتعال ولا كتمان إلاّ لجامع « 2 » يجمعها « 3 » وسبب يؤلّف بين دواعيها « 4 » وأنَّها مع فقد الدَّواعي الجامعة « 5 » لا تجتمع « 6 » على افتعال ولا كتمان ، وقد بينّا في الكتاب الشّافي أنَّ الجماعات الكثيرة يجوز أن تكتم عداوة وحسدا وبغضا وانحرافا فضيلة معيّنة « 7 » لمن حسدوه « 8 » وعادوه ، فلا يروونها ، ولا يذكرونها ، وإن لم يتواطئوا على ذلك ويتّفقوا « 9 » عليه مشافهة ولا مكاتبة ، ولا يجوز أن يفعلوا خبرا « 10 » مخصوصاً بصيغة معيّنة من غير تواطؤ « 11 » واتّفاق عليه ، ولا يكفي في هذا الوجه داعي الحسد والعداوة كما كفى في الكتمان ، وبيَّنّا من بسط هذه النُّكتة وتفريعها ما ليس هذا موضع ذكره ، فإنَّ الكتاب يطول باستقصائه ، وهو هنا مشروح . فإن قيل : فما أنكرتم أن تكون « 12 » الجماعة إذا بلغت إلى
--> ( 1 ) - ج : يجتمع . ( 2 ) - الف : بجامع . ( 3 ) - ج : يجمعهما . ( 4 ) - ج : دواعيهما . ( 5 ) - الف : - الجامعة . ( 6 ) - ج : يجتمع . ( 7 ) - ج : بعينه . ( 8 ) - ب : صدوه . ( 9 ) - ج : يتفقون . ( 10 ) - ب : خيرا . ( 11 ) - الف : تواطي ، ب : تواط . ( 12 ) - ج : يكون .